المحقق الحلي
87
معارج الأصول
الرجل القضاة ، ولا : العالم الا الفقهاء ، ولو قيل : إذا لم يكن ( ثمة ) ( 1 ) [ له ] معهود وصدر من حكيم ، فان قرينة حاله تدل على الاستغراق ، لم ينكر ذلك . المسألة الثانية : الجمع المنكر لا يدل على الاستغراق ، وحمله الشيخ ره على الاستغراق من جهة الحكمة ، وهو اختيار الجبائي . لنا : انه وضع للدلالة على الجمع ، لأنه يفسر بالقلة والكثرة ، فيجب ان لا يحمل على أحدهما الا لدلالة ، [ ظاهرة ] [ لكن أقل الجمع من ضروريات محتملاته ، فيجب أن يقتصر عليه ، الا لدلالة زائدة ] . احتج الجبائي : بأن حمل اللفظ على الاستغراق ، حمل له على جميع حقائقه ، فكان أولى . واحتج الشيخ ره : بأن هذه اللفظة إذا دلت على القلة والكثرة ، وصدرت من حكيم ، فلو أراد القلة لبينها ، وحيث لا قرينة ، وجب حمله على الكل . وجواب الأول : لا نسلم أن اللفظ موضوع لهما ( 2 ) حقيقة ، بل موضوع لمطلق الجمع ، لا للقلة من حيث هي قلة ، ولا للكثرة من حيث هي كذلك ، والدال على الكلي غير دال على الجزئي ، سلمنا أنه حقيقة فيهما ، لكن يجب التوقف الا لقرينة ، والقرينة موجودة مع أقل الجمع ، لأنه مراد قطعا ، ثم نقول : ( لم ) ( 3 ) زعمتم انه يجب حمله على جميع حقائقه ؟ لابد لهذا من دليل . وجواب الثاني : لا نسلم تجرده من القرينة ، وقد بينا وجود ها ، سلمنا انه لا قرينة ، ولكن لو أراد الكل لبينه أيضا .
--> ( 1 ) وفى نسخة : ثم ( 2 ) في نسخة : لها ( 3 ) في نسخة : ان